السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
429
منهاج الصالحين
العمل لقاء كفالته وتعهده ؟ الظاهر أنّه لا بأس به ، نظراً إلى أنّ كفالته عمل محترم فيجوز له ذلك . ثمّ إنّ ذلك داخل - على الظاهر - في عقد الجعالة ، فتكون جعلًا على القيام بالعمل المذكور ، وهو الكفالة والتعهد ، ويمكن أن يكون على نحو الإجارة أيضاً ، ولا يكون صلحاً ولا عقداً مستقلّاً . بيع السهام قد تطالب الشركات المساهمة وساطة البنك في بيع الأسهم والسندات التي تمتلكها ، ويقوم البنك بدور الوسيط في عملية بيعها وتصريفها لقاء عمولة معينة بعد الاتفاق بينه وبين الشركة . مسألة 10 : تجوز هذه المعاملة مع البنك ، فإنّها - في الحقيقة - لا تخلو من دخولها إمّا في الإجارة بمعنى أنّ الشركة تستأجر البنك للقيام بهذا الدور لقاء اجرة معينة ، وإمّا في الجعالة على ذلك ، وعلى كلا التقديرين فالمعاملة صحيحة ، ويستحق البنك الأجرة لقاء قيامه بالعمل المذكور . مسألة 11 : يصحّ بيع هذه الأسهم والسندات ، وكذا شراؤها فيما كان المبيع - ولو بالبيع الخياري - نفس سهام المال المشترك مع معلوميته ، لا سهام منافعه المترقبة ، وإلّا فتدخل بيع سهام المنافع في القرض الربوي كما لا يخفى على المتأمل . نعم ، إذا كانت معاملات الشركة المساهمة ربوية فلا يجوز شراؤها بغرض الدخول في تلك المعاملات ، فإنّه غير جائز وإن كان بنحو الشركة .